علي الأحمدي الميانجي

198

مكاتيب الأئمة ( ع )

2 - وأمَّا حقُّ نفسِكَ عَلَيكَ : فَأنْ تسْتَوْفِيها في طاعَةِ اللَّهِ فَتُؤدِّي إلى لسانِكَ حَقَّهُ ، وإلى سَمْعِكَ حَقَّهُ ، وإلى بَصَرِكَ حَقَّهُ ، وإلى يَدِكَ حَقَّها ، وإلى رِجْلِكَ حَقَّها ، وإلى بَطْنِكَ حَقَّهُ ، وإلى فَرْجِكَ حَقَّهُ ، وتسْتَعينُ بِاللَّهِ على ذلِكَ . 3 - وأمَّا حقُّ اللِّسان : فإكرامُهُ عَنِ الخَنى ، وتَعْوِيدُهُ عَلى الخَيرِ ، وحَمْلُهُ عَلى الأدبِ ، وإجْمامُهُ إلَّا لمَوْضعِ الحاجَةِ ، والمنفَعة للدِّين والدُّنيا ، وإعْفاؤهُ مِنَ الفُضولِ الشَّنِعَةِ القَلِيلَةِ الفَائِدةِ الَّتي لا يُؤْمَن ضَرَرُها مَعَ قِلَّةِ عائِدَتها وبُعْد شاهِدِ العَقلِ والدَّليلِ عَلَيهِ ، وتَزَيُّنُ العاقِلِ بِعَقْلِهِ حُسْنُ سِيرَتِهِ في لِسانِهِ ، وَلا قوَّة إلَّاباللَّهِ العَليِّ العظيمِ . 4 - وأمَّا حقُّ السَّمعِ : فتَنْزِيهُهُ أن تجعَلَهُ طَريقاً إلى قَلْبِكَ إلَّالِفَوْهَةٍ كَريمَةٍ تُحْدِثُ في قَلبِكَ خَيراً ، أوْ تكْسِبُ خُلُقاً كريماً ، فإنَّه بابُ الكلام إلى القلبِ يُؤدِّي إليهِ ضُروبَ المعاني عَلى ما فيها مِن خَيرٍ أوْ شَرٍّ ، ولا قُوَّةَ إلَّاباللَّهِ . 5 - وأمَّا حَقُّ بَصَرِكَ : فغَضُّه عَمَّا لا يحِلُّ لَكَ ، وتَرْكُ ابتذَالِهِ إلَّالِمَوضِعِ عِبْرَةٍ تَستَقبِلُ بها بَصَراً ، أوْ تستفيد بها عِلماً ، فَإنَّ البَصَر بابُ الاعْتبارِ . 6 - وأمَّا حَقُّ رجليكَ : فأنْ لاتَمْشيَ بهما إلى ما لا يَحِلُّ لكَ ، ولا تجعلهما مطِيَّتكَ في الطَّريق المُسْتَخِفَّةِ بأهلِها فيها ، فَإنَّها حامِلَتُكَ وسالِكَةٌ بِكَ مَسْلَك الدِّين والسَّبقِ لَكَ ، ولا قُوَّة إلَّاباللَّهِ .